المحقق الحلي

338

المعتبر

النبي صلى الله عليه وآله ( ركع ركوعا " طويلا وسجد سجودا " طويلا ) ( 1 ) قال الشيخ رحمه الله تعالى : صلاة كسوف الشمس وخسوف القمر سواء ، فإن أراد في الكيفية لا في الإطالة فمسلم ، وأن أراد في الإطالة فليس بجيد ، لما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( صلاة كسوف الشمس أطول من صلاة خسوف القمر وهما سواء في القراءة والركوع والسجود ) ( 2 ) . مسألة : لو فرغ قبل أن ينجلي أعاد الصلاة استحبابا ، وإن اقتصر على الدعاء جاز ، وقال الباقون : لا يعاد ، لأنه لم ينقل ، وقال بعض فقهائنا : يعاد وجوبا " . لنا : أن الوجوب منفي بالأصل ، ولا معارض ، وما روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( فإن فرغت قبل أن ينجلي فاقعد وادع الله حتى ينجلي ) ( 3 ) وما رواه عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( وإن أحببت أن تفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز ) ( 4 ) ودليل الاستحباب : رواية عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد ) ( 5 ) ويلزم من التوفيق بين الروايتين حمل هذه على الاستحباب . مسألة : يستحب أن يكبر كلما انتصب من الركوع ، إلا في الخامس ، والعاشر فإنه يقول : سمع الله لمن حمده ، وهو مذهب علمائنا ، وقال الباقون : يقول في كل رفع سمع الله لمن حمده ، لرواية عايشة في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وآله . ( 6 ) لنا : أن التكبير أتم في باب التعظيم والإجلال ، فكان أولى ، ولأن الركوعات وإن تكررت فهي مجرى الركعة الواحدة ، فكان ذلك في آخرها ، ويؤيد ذلك :

--> 1 ) سنن النسائي ج 3 صلاة الكسوف ص 137 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 7 ح 6 . 3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 7 ح 6 . 4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 8 ح 2 . 5 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 8 ح 1 . 6 ) سنن النسائي ج 3 صلاة الكسوف ص 130 .